اسماعيل بن ابراهيم

80

تاريخ الأندلس من الفتح حتى السقوط

--> - المؤامرات بقرطبة ، ولم يكن ذلك بالأمر العسير عليه نظرا لتذمر الكثيرين من أهلها من سير الأحداث بها . واستطاع ابن عكاشة أن يستولي على قرطبة . وبعد أيام قلائل جاء المأمون بنفسه لقرطبة وأظهر شكره العميق لابن عكاشة وثقته به ، ولكنه كان في صميم نفسه يخشى هذا اللص المغامر المتمرس بالجرائم ، وكان يرى أن من تطاول على قتل الأمراء وأبناء الملوك لا يؤمن شره ، ولذلك شرع يتحين الفرص للخلاص منه . وفي شهر يونيو من سنة ( 468 ه - 1075 م ) مات المأمون مسموما بعد مجيئه إلى قرطبة بستة أشهر ، فاتهم أحد رجال حاشيته بأنه المدبر لقتله » . أما عن سائر مدن الأندلس فقد أصبحت غنيمة في أيدي المحاربين المرتزقة من البربر وانتشرت النزاعات والصراعات الداخلية بين ملوك الطوائف ، وسعى كل واحد منهم إلى الانفراد بالسلطة ، واضطر هؤلاء الملوك إلى دفع مبالغ طائلة كجزية لجيوش النصارى ليقفوا إلى جوارهم أو ليكفوا أيديهم عنهم . وليس أبلغ تعبيرا في وصف حال الأندلس في تلك الفترة من قول الشاعر ابن رشيق القيرواني مما يزهدني في أرض أندلس . . . . . . . . أسماء معتضد فيها ومعتمد ألقاب مملكة في غير موضعها . . . . . . كالهر يحكي انتفاخا صورة الأسد